الميرزا جواد التبريزي
97
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
الكبرى ؛ لعدم إمكان تحصيل الحكم الواقعي ، فما هو السر في أن الحكم الظاهري يرقى في الأهمية إلى مستوى الحكم الواقعي ، بحيث يكون الحكم الظاهري قانوناً إلزامياً لكافة المكلفين ، كما لو كان الحكم حكماً واقعياً . مع أن العلة في وجوب اتباع المعصوم ( ع ) استحالة الخطأ عليه في كل النواحي المعرفية الفقهية وغيرها ، فما هو المبرر العقلي والنقلي لوجوب اتباع من يمكن في حقه الخطأ ، كأقوال الفقهاء وغيرهم ؟ باسمه تعالى : بما أن العلم الوجداني بالأحكام الواقعية غير ميسور غالباً ، حتّى في أزمنة حضور المعصومين ( عليهم السلام ) ، وإحراز امتثال الأحكام الواقعية بالاحتياط التامّ في الواقعة لو كان ممكناً ولم يكن موجباً لاختلال النظام فلا أقل من أنه يوجب وقوع المكلفين في العسر والحرج ، ويوجب فرار الناس من الدين . فبملاحظة تلك المصلحة العظمى وتسهيلًا على المكلفين قد أمضى الشارع الطرق العقلائية التي كانت موجودة عندهم في أُمورهم - في تحصيل الأحكام الشرعية وامتثالها - وألزم المكلفين برعايتها ، باعتبار أنها حجج شرعية قد قررها الشارع في ظرف عدم انكشاف الواقع ، ولا يجوز التخلف عنها والاعتماد على غير ما عيّنه الشارع ، واللّه العالم . سؤال [ 215 ] ما معنى الاحتياط الوجوبي والاحتياط الاستحبابي ؟ وما الفرق بينهما ؟ باسمه تعالى : الاحتياط الوجوبي لا يجوز تركه ، والاحتياط الاستحبابي